EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

البابا فرنسيس يستقبل المشاركين في أعمال الجمعية العامة لمجمع عقيدة الإيمان

التقى البابا فرنسيس هذا الجمعة بالكرادلة والأساقفة والكهنة الذين شاركوا في أعمال الجمعية العامة لمجمع عقيدة الإيمان ووجه لهم كلمة عبر في مستهلها عن امتنانه الكبير للخدمة التي يقومون بها والتي تشكل رباطاً بين هذه الدائرة الفاتيكانية والبابا المدعو إلى تثبيت الأخوة في الإيمان والكنيسة في الوحدة. وشكرهم أيضا على التزامهم اليومي في دعم الأساقفة والإجابة على العديد من التساؤلات التي تتطلب تمييزا رعوياً. وأكد البابا أن كل هذه الواجبات هي آنية خصوصا وأنها تتعلق بإنسان اليوم الذي قد يجد صعوبة في تحديد كيفية التصرف السليم. ولفت إلى أن مجمع عقيدة الإيمان مدعو إلى تسليط الضوء على الدعوة المتسامية للإنسان، مشيرا إلى أن انفتاح العقل والإدراك على النور الآتي من عند الله يساعد الإنسان على التعرف على ذاته وعلى مخطط الله من أجل العالم.  وعبر البابا أيضا عن تقديره للدراسة التي قام بها المجمع بشأن بعض أبعاد الخلاص المسيحي من أجل تسليط الضوء على معنى الفداء، مشيرا إلى أن الخلاص يتمثل في الشركة مع المسيح القائم من الموت، والذي أدخلنا ـ بفضل عطية الروح القدس ـ في علاقة جديدة مع الله الآب ومع باقي البشر.

ولم تخل كلمة البابا فرنسيس من الإشارة إلى الدراسات التي يقوم بها المجمع حالياً بشأن التبعات الخلقية لأنتروبولوجيا ملائمة، أيضا فيما يتعلق بالحقل المالي ـ الاقتصادي. وذكّر فرنسيس الحاضرين بأن تعليم الكنيسة الكاثوليكية أكد دوما وبوضوح أن النشاط الاقتصادي ينبغي أن يتم بحسب القوانين والنماذج الخاصة بالاقتصاد، لكن ضمن إطار النظام الخلقي. بعدها لفت البابا إلى أن المشاركين في أعمال الجمعية العامة تطرقوا أيضاً إلى موضوع مرافقة المرضى في مراحل حياتهم الأخيرة، وذكّر أيضا بأن العديد من البلدان حول العالم قامت بتشريع الموت الرحيم، ومن هذا المنطلق لا بد من التأكيد على أن الحياة البشرية تتمتع بكرامة، منذ اللحظة الأولى لتكوينها وحتى نهايتها الطبيعية. وأكد البابا فرنسيس في ختام كلمته إلى المشاركين في الجمعية العامة لمجمع عقيدة الإيمان أن الرعاة الأصيلين هم من لا يتخلون عن الإنسان أو يتركونه فريسة لفقدان البوصلة وللأخطاء، بل يتعين عليهم أن يأخذوه بيده عندما يفقد معنى كرامته ومصيره ليساعدوه على إعادة اكتشاف الأبوة المحبة لله. 

إذاعة الفاتيكان 

26/1/2018