EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

جامعة اللويزة أطلقت مسابقة أكسفورد للمحكمة الصورية في قانون الإعلام جريصاتي: فليطمئن الجميع إلى أن الحريات في خير فلحة: لتعديلات جوهرية على النصوص القانونية

الثلاثاء 30 كانون الثاني 2018

وطنية - أطلقت جامعة سيدة اللويزة مسابقة أكسفورد للمحكمة الصورية في قانون الاعلام، خلال جلسة افتتاح شارك فيها وزير العدل سليم جريصاتي، المدير العام لوزارة الاعلام الدكتور حسان فلحة ممثلا وزير الاعلام ملحم الرياشي، سفراء الجمهورية الاسلامية الايرانية محمد فتحعلي، تونس كريم بودالي، الديبلوماسي وائل السيسي ممثلا السفير المصري زياد النجاري، رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد، رئيس الرابطة المارونية انطوان قليموس، نقيب المحامين في بيروت أندريه شدياق واعضاء مجلس النقابة، رئيس الجامعة الأب بيار نجم ومجلس الأمناء، عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية البروفسور معن بو صابر، منسقة المسابقة العالمية نيفينا كريفوكابيك، المنسق الاقليمي الدكتور احمد خليفة، الوزراء السابقون: رمزي جريج، أليس شبطيني، ايلي ماروني، ادمون رزق وناجي البستاني، اضافة الى شخصيات قانونية واكاديمية وديبلوماسية ونقابية وعسكرية وممثلين عن كليات الحقوق في لبنان والدول المجاورة وطلاب الجامعة.

النشيد الوطني بداية، ثم كلمة ترحيبية للزميل ماجد بوهدير، بعدها القى البروفسور بو صابر كلمة قال فيها إن "مباراة اكسفورد تعود بنا الى المبادئ الكلية للقانون الطبيعي الذي يتجاوز جزئيات وتقنيات القوانين الوضعية، والذي وحده يؤمن التوازن بين حرية الرأي والحق، ذلك ان حرية الرأي المسندة الى الحق فضيلة تتمرد على القوانين الوضعية وتتجاوزها".

كريفوكابيك
وشكرت منسقة المسابقة نيفينا كريفوكابيك جميع من اشترك في المسابقة التي تجري للمرة الاولى في لبنان، متمنية الحظ الجيد لهم "إذ إن كل واحد من المشاركين رابح".

خليفة
بدوره تحدث خليفة عن أهمية الحدث على كل المستويات من حيث نوعه وطبيعته وهدفه وموضوعه، وقال: "ان هذا الحدث يفعل التعاون في مجال حقوق الانسان وحرية التعبير واحترام الاختلاف والتنوع بين المجتمعات والمشاركة في المعرفة والحوار لما فيه خير طلابنا. ان هذه القيم هي ما تحتاج اليه منطقتنا، علينا احترام آراء الآخرين ومعرفة اننا لا نملك كل الحقيقة انما جزءا منها".

نجم
بدوره القى رئيس الجامعة الأب نجم كلمة اعتبر فيها ان المرحلة "هي مرحلة مخاض للمنطقة بأسرها: ثورات ونزاعات وتغيرات، تبدل في الأنظمة، حروب أهلية، انقسامات طائفية، حدة في النزعات الإثنية الإنفصالية، بروز لأصوليات من هنا وهناك، حروب ومئات الآلاف من اللاجئين والمهجرين، باتوا يشكلون عبئا على اقتصاد البلدان المضيفة، وخللا بتوازنها الديموغرافي، الذي بخلله، قد يعيد بعض البلدان الى حالة الفوضى والانقسام. ولكنهم أيضا بشر، مواطنون، لهم حقوق وكرامة، إنهم أكثر من مجرد أرقام وتأثير ديموغرافي، أنهم كرامة مطلقة".

ورأى انه "لا يمكن إنكار دور الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي في هذه الاحداث كلها منذ أولى شراراتها، لحظة احراق محمد بو العزيزي نفسه في تونس، إذ صارت وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي حافزا لخلق ردة فعل شاملة تخطت حدود الأوطان التقليدية: لقد صار للإعلام بشكله المعاصر قدرة تتخطى مجرد نقل الحدث، لقد صار مشاركا في صنع الحدث، وقادرا على إعطائه عظمة في الحجم وسرعة في الإنتشار، وهو ما كان ليعجز عنه الإعلام التقليدي منذ عقد من الزمن. لقد صار تحول الإعلام من ناقل للحدث الى مكون لرأي عام شامل وكوني، فمن منا لا يذكر صورة جسد الطفل الكردي الصغير بقميصه الأحمر ملقى على شاطئ تركي؟ من لا يذكر صورة الصحافية التي تسببت عمدا بإعاقة لاجئ سوري وطفله بين يديه وسقوطه وطفله أرضا في إحدى دول العبور الأوروبية؟ لقد نقلت هاتان الصورتان الرأي العام الغربي من مقلب الرافض لدخول اللاجئين الى أوروبا الى مقلب التعاطف والتعاضد".

وأشار الى أن "قدرة التأثير هذه تطال أيضا الواقع الإجتماعي والمؤسساتي والفردي"، مشددا على "ضرورة إيجاد الآليات التي تضمنللفرد وللمجموعة وللمؤسسات حقوقها، وتضمن كرامتها، وتمنع التشهير بها او حتى ابتزازها، وتصون من جهة أخرى حق المواطن في التعبير عن رأيه، وحق الإعلام في نقل الخبر. وأن تسن القوانين التي تضمن أمن المجتمع من أخطار التطرف والإرهاب، دون أن تنزلق في مهاوي الديكتاتورية والتوتاليتارية القامعة الحريات باسم الأمن. وأن تجد الأطر لمحاربة التميير العنصري والطائفي والاثني والايديولوجي والجنسي، وكل تمييز يطال الأقليات بكل أنواعها، دون السقوط في فلسفة النسبية وفقدان المعايير".

وقال: "إن كان دور التشريع وسن القوانين أساسيا في خلق هذا التوازن بين صون حق الأفراد والمؤسسات في خصوصيتهم وفي كرامتهم، وحفظ حق وسائل الاعلام في حرية الكلمة ونقل الخبر، فإن القوانين وإن كانت ضرورية، فهي تحاسب وتعاقب، لكنها غير قادرة على استباق الضرر. أضف الى ذلك أن القوانين والتشريعات قد تسقط الإعلام في سجن الرقابة المكثفة، وتحجب عنه إمكان أن يكون السلطة الرابعة فعلا، وأن يمارس رسالته الأساسية في نقل الكلمة ونشر الخبر، وفي تسليط الضوء على أخطاء السلطة وتقصيرها في اداء واجباتها نحو المواطن ومحاسبتها أمام الرأي العام، وهو دور الأعلام في المجتمعات الديمقراطية. إن العنصر الذي يحرر الإعلام من اغلال الرقابة القمعية ويعطيها امكان الرقابة الذاتية الموضوعية التي تحفظ للأفراد وللجماعات والمؤسسات حقها وتقيها ظلم الخبر الكاذب المدمر هو النظام الأدبي. إن آداب المهنة وأخلاق الإعلام والصحافة هو الحل الأجدى للحفاظ على هذا التوازن، فلا يسقط الإعلام في ديكتاتورية القمع والمنع، ولا يسقط الأفراد في ديكتاتورية الإعلام الموجه أو الكاذب".

اضاف: "إنه لمن الضروري جدا أن يكون الأشخاص المعنيون كلهم ضمير مستقيم، فيسهموا في الخير العام وفي ازدهار المجتمع المدني كله وتقدمه، وللمجتمع البشري حق في الإعلام عما يتعلق بالمواطنين، وهذا حوار تناغم وتوازن بين حق المواطن في الحصول على المعلومات، وحق الإعلام في ممارسته لحق الكلام ونشر الخبر من جهة، وبين القانون والتشريع الذي يهدف الى حفظ حق المرء وكرامته من أي ضرر يطال شخصه أو مصالحه. لا يمكن لهذا التوازن أن يحصل دون سلم قيم ودون نظام أخلاقي يسمي الإعلان ويرفعه من مجرد مهنة الى مصاف الرسالة، ليصبح معلنا للحقيقة، ساعيا للعدالة، مدافعا عن الضعيف والمظلوم إزاء سوء استعمال من هو في السلطة لقوته".

فلحة
ثم كانت كلمة الدكتور فلحة، وجاء فيها: "ان هذه المباراة الدولية التي تنظمها جامعة اوكسفورد مع جامعة اللويزة تتناول موضوعا من ابرز المواضيع الانسانية وارقاها، الا وهو حقوق الانسان وحرية الاعلام.
وتعتبر الحرية اساس وجود الانسان، وجدت مع وجوده، متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا؟. لا شيء يسمو على حرية الانسان ويوازيها الا حقه بالعيش الكريم واللائق والمبني على المعرفة والعلم والادراك.
وهذا ما دأبت عليه دساتير معظم الدول ومواثيقها وقوانينها، فمثلا الدستور الاميركي الذي اقر بعد اعلان الاستقلال الاميركي عام 1776 اعتبر ان "البشر كلهم خلقوا متساوين وقد منحهم الخالق حقوقا غير قابلة للتصرف، منها الحياة والحرية وانشاد السعادة- ونحن نأمل ان يطبق الأميركيون هذا الموضوع".

اضاف: "في حين ان الاعلان الفرنسي لحقوق الانسان والمواطن الذي صدر عام 1789 اعتبر ان اثمن حقوق الانسان هو حرية تبادل الافكار والآراء. اما شرعة حقوق الانسان التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة فقد اعطت في مادتها 19 الحق لكل شخص في حرية الرأي والتعبير والحصول على المعلومات وتلقيها ونشرها بأي وسيلة كانت، وأسقطت الاعتبار لكل الحدود، ولكن اغلب التشريعات اشترطت واجبات ومسؤوليات، ومنها احترام حقوق الغير، وحماية النظام العام والأمن القومي، وأبرز هذه الحدود تحدث عنها بشكل جلي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي أقرته الامم المتحدة عام 1966".

واشار الى انه "اذا كان التشريع هو مجموعة ضوابط داخل المجتمع الا اننا اليوم مع ما نشهده من تطور تقني وتكنولوجي يدفعنا الى تعزيز هذه التشريعات الدستورية والقانونية. ففي لبنان - وهو رائد- ان المبدأ العام الذي يكفل حرية الرأي قولا وكتابة ظهر في متن المادة 13 من الدستور عام 1926 بموجب قرار من المندوب السامي، والتي نصت على ان "حرية ابداء الرأي قولا وكتابة وحرية الطباعة وحرية الاجتماع وحرية تأليف الجمعيات كلها مكفولة ضمن دائرة القانون، هذه المادة من المواد التي لم تعدل حتى تاريخه نظرا الى بلاغتها ودلالتها القانونية والتي كانت الاساس الذي قامت عليه قوانين المطبوعات المتعاقبة، ولا سيما المادة الاولى من قانون المطبوعات الصادر عام 1962 التي نصت على ان "المطبعة والصحافة والمكتبة ودار النشر والتوزيع حرة، ولا تقيد هذه الحرية الا في نطاق القوانين العامة واحكام هذا القانون". وهذا ما اكده قانون المرئي والمسموع تحت رقم 382/94 الذي اعتبر ان الاعلام المرئي والمسموع حر وتمارس حرية الاعلام في اطار احكام الدستور والقوانين النافذة. في لبنان هناك حرية للإعلام تلامس حد الفوضى، لكننا بحاجة الى إعلام حر بعيدا عن الارتهان المالي والسياسات الضيقة التي نحياها".

ولفت فلحة الى ان "التطور التقني الهائل يستدعي اجراء تعديلات جوهرية على النصوص القانونية، لا بل يتطلب تشريعات جديدة مرنة ودقيقة. فالتقنيات الحديثة عطلت عمليا معظم النصوص التي لم تجار العصر. فمثلا المادة 50 من قانون المطبوعات التي منحت السلطة الإدارية صلاحيات واسعة ممثلة بوزير الاعلام لمراقبة المطبوعات الأجنبية واجازت له رقابة مسبقة عليها، قبل ادخالها الى لبنان وشكلت قيدا فعليا يمكن ان يستغل سياسيا ولمآرب اخرى، سقط بفعل التقنيات الحديثة وليس بفعل النص القانوني. فالآن تقرأ المطبوعات الاجنيبة على وفرتها قبل ان يطلع عليها احد- أيا كان هذا الأحد- والترخيص المسبق لوسائل الاعلام الحديثة أسقطه التطور التقني. فالمواقع الالكترونية عملت في لبنان من دون الحاجة الى اعطائها الترخيص المسبق قبل ان تجد نصا يرعى عملها. (المرسوم الاشتراعي رقم 75 تاريخ 13 نيسان 1953 حدد عدد المطبوعات السياسية، اكانت فصلية ام يومية، لكنه سقط بفعل التطور التقني) فنحن نقول اليوم ممنوع الترخيص لصحيفة جديدة قبل ان يتم الدمج بين ترخيصين معا، هذا الامر اصبح من دون تعديل القانون الذي سقط، لان وسائل الاعلام التي نراها في وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية اصبحت البديلة، وبالتالي لم يعد له قيمة، فالتقنيات الحديثة على مستوى وسائل المعرفة غيرت دور الاعلام وبدلت وظيفته".

وتابع: "لكن المفارقة انه كلما اتسعت آفاق التطور التقني ضاق هامش التشريع القانوني، والسبب المباشر ان التقنيات اقرب الى سرعة التطور والتجانس معها بسهولة من الإطر التشريعية التي تحتاج الى التأني المدروس كي تتصف بالعدالة، ومبعث ذلك اننا امام تطور هائل وتشريع بطيء. وازاء ذلك لا بد من انسنة العمل الاعلامي وانسنة التقنيات ووسائل الاعلام. ان البطء في التشريعات ليس فقط في لبنان، انما ايضا في كل دول العالم حتى المنطقة منها، لا يستطيع التشريع ان يغطي هذا التطور التقني. فما نشهده من تطور تقني هائل لا يمكن ان يجازى بتشريع يحتاج الى التأني، حتى في كندا التي لديها اكثر التشريعات على مستوى وسائل التواصل الاجتماعية، هي بحاجة دائما الى مواكبة هذا التطور. ان الاعلام اسقط الحدود الجغرافية والمكانية واصبح مفتوحا ومستقلا ومستعادا يستطيع اي كان الولوج الى الاخبار والمعلومات وتقنيات المعرفة".

وقال: "نحن بحاجة الى ورش عمل حيوية وبناءة وفاعلة، قد تكون على مقاس هذه المباراة التي تؤدي الى تعديل وتطوير المناهج والمنافسة الجيدة التي نحتاج اليها، لكي نستطيع ان نواكب بتشريعاتنا التطورات التقنية من اجل انسنة اعمالنا التي تخدم رقي الانسان وتقدمه ورفاهيته، إذ ان الهدف هو الانسان وكل انسان وكل الانسان على طريق الغاية الاسمى، الا وهي سعادة هذا الكائن العظيم. ومن هنا يجب تبسيط القوانين المحلية والدولية بحيث تتوافق في رعاية العمل الاعلامي وحفظ حقوق الانسان ومدخل هذه القوانين لتوسيع دور القضاء المختص في النظر في قضايا الاعلام وتقليص دور السلطة الادارية بهذا الشأن، وهنا اتحدث انطلاقا من تجربتي في العمل في الادارة اللبنانية، نحن بحاجة الى اكثر من محكمة مطبوعات تواكب القضايا التي نشهدها اليوم بشكل منطقي وعقلي، وبعيدا عن الاستنساب الإدراي، لاننا جميعا لدينا خلفيات سياسية، فمن المفروض ان يلتصق القضاء بالعدالة ولا يرى أحدا على المستوى السياسي".

وختم: "كما ان المطلوب الغاء كل العقبات التي تمنع حركة الاستيراد والتصدير لوسائل المعرفة والاعلام تعزيزا للحرية ومنع الاحتكار والعمل على المساواة، الرقابة اليوم لم تعد مقص الرقيب، انها السماح او عدم السماح بتصدير المعلومة، ان التكنولوجيا يجب ان توضع بتصرف كل الناس انطلاقا من مبدأ المساواة، وتردم الهوة بين المواطنين في الدول كافة. وهذا اساس الحضارة الانسانية.
فليكن هذا العمل التنافسي عملا راقيا وبناء تستفيد منه البشرية على قاعدة ان التشريع هو مجموعة ضوابط داخل المجتمع الانساني. وان الحرية واحدة لا تحتمل التجزئة والازدواجية في المعايير ازاء القضايا المتماثلة".

جريصاتي
ثم ألقى جريصاتي الكلمة الآتية: "يشرفني أن أكون متكلما في ختام هذا الحفل، وأنا في حضرة العراقة الأكاديمية وفي ظل هذا التباري العلمي بتنظيم مشترك بين جامعة أوكسفورد، وهي من أرقى جامعات العالم وأكثرها تجذرا في التاريخ، وجامعة سيدة اللويزة التي، وإن كانت حديثة العهد نسبيا، وجدت لها مكانا مرموقا ومتقدما بين الجامعات، على وفرتها، في وطن الحرف والعلم.
إن ما يزيد هذا الحفل رونقا وألقا هو أن المباراة تتناول قوانين الاعلام المقارنة في بلد الحريات في هذا الشرق الذي يعاني بعضه ضحالة في مجال التعبير الحر وغير الموجه، بالرغم من أن كثيرا من الحرية لا يعني بالضرورة كثيرا من الديموقراطية بالمفهوم العلمي، وذلك من منطلق أن حرية الاعلام، كما سائر الحريات، وفي مقدمها حرية المعتقد، إنما هي في حمى القانون طالما أنها تمارس في حدوده، حتى إن خرجت عنه وعليه، إنسحب الخلل البنيوي على مفهوم الديموقراطية".

أضاف: "إن الاعلام قد شهد في عصرنا هذا تطورا عظيما، إن لجهة وسيلة نقل الخبر أو لجهة المدى الجغرافي او النفسي (وما عشناه البارحة دليل ساطع على ما أقول) الذي يبلغه الخبر، بما يجعل الاعلام سلاحا ذا حدين: المعرفة من جهة، والتفلت من الضوابط من جهة أخرى".

وتابع: "إن هذه المعادلة بين المعرفة والانعتاق عن الضوابط بفعل التقدم التكنولوجي تطرح أكثر من معضلة على المجتمعات كافة، لا سيما تلك التي تسود فيها الأنظمة الديموقراطية الحرة، ما دفع بها إلى التفكير جديا في منظومة قانونية واقية مما أسمته Fake news، أي الأخبار المزيفة، على غرار الجهد التشريعي الذي رصدنا أخيرا على هذا الصعيد في فرنسا Macron، كما في الجهد التفيذي والقضائي معا، على ما نشهد في أميركا Trump من ضمن مسلسلات مثيرة وعملية لي أذرع بين الرئاسة الوازنة في القرار والقضاء والاعلام.
أما في لبنان، فليطمئن الجميع إلى أن الحريات الاعلامية في خير حصين، ذلك أن عنوان هذا العهد بقيادة فخامة الرئيس العماد ميشال عون ومتابعة من حكومة إستعادة الثقة بالدولة وإداراتها ومؤسساتها إنما هو الاصلاح، بعدما حصل التغيير، هذا الاصلاح الذي يبدأ بالكلام التوراتي والانجيلي من أنكم "تعرفون الحقيقة والحقيقة تحرركم".

وختم: "الحقيقة هي كلمة السر، وهي خاصية المعلومة التي يجب أن يحصل عليها كل مواطن أو مقيم معني، على ما أقره تشريع حديث في لبنان، والحقيقة هي مكمن قوة كل سلطة لا تخاف على ذاتها من ممارساتها، وكل معارضة تملك ترف الإفصاح عن الحقيقة المجردة من كل تجن يحط من مشروع إنهاض الدولة ولا يغنيه، ويقوي عضده.
هنيئا لكم هذا التباري الذي فيه كل ثراء، حتى إن أتت أوكسفورد إلى لبنان، وبالاخص إلى جامعتكم في معرض التنظيم، أتى التاريخ والتراث إلى رحاب الحق الرهباني والكنز الإيماني الذي خصهما الله أرز لبنان".

تكريم
في نهاية الجلسة الافتتاحية جرى تبادل الدروع التكريمية بين جريصاتي ورئيس الجامعة، وسلمت الدروع ايضا الى كل من فلحة وكريفوكابيك وخليفة وابرنجي، وتخلل الحفل وقفة موسيقية مع جهاد زيدان وسيلين حجيلي، ثم بدأت فعاليات المسابقة المغلقة.