EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

رئيس الحكمة كرم أسرة الجامعة في عيد مار بولس: جامعتنا على غرار شفيعها معلمة للايمان ومنفتحة على الثقافات

الأربعاء 31 كانون الثاني 2018

وطنية - أقام رئيس جامعة الحكمة الخوري خليل شلفون احتفالا تكريميا لأسرة الجامعة في عيد شفيعها مار بولس في ذكرى ارتداده، برعاية رئيس أساقفة بيروت ولي الحكمة المطران بولس مطر في فندق" هيلتون حبتور" في سن الفيل، شارك فيه راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون والمطران الياس سليمان والوزير ميشال فرعون والنائب نديم الجميل وشخصيات نقابية وقضائية وقانونية ومالية وآكاديمية ورؤساء مدارس الحكمة.
إستهل الإحتفال بصلاة رفعها المطران مطر على نية لبنان وجامعاته ومدارسه وعلى نية كل المسؤولين والعاملين فيها، وعلى نية جميع الحاضرين في هذا الإحتفال وقال: "أصلي للرب ليبارك رئاسة الجامعة وإدارتها وعمداءها وأساتذتها وموظفيها وطلابها، وليبارك المسؤولين في وطننا العزيز لتثمر جهودهم من محبتك وفيض عنايتك يا رب. قدسنا يا رب وبارك سعينا نحو الحقيقة والمحبة في وطننا ونحو التلاقي والحوار".

سعد
بعد النشيد الوطني ونشيد الجامعة، ألقى أمينها العام الدكتور أنطوان سعد كلمة جاء فيها: "ما أجمل أن يلتقي الاخوة معا. فاللقاء هو العيد، نصنعه متى أردنا، نعيشه باستمرار ونبقيه فينا الى ما شئنا وما شاء الله.
والعيد عندنا مواعيد لا تحدد ولا تحد، وعهود وفاء تتوطد وتتجدد، وفرح مزمن أبقى من ظرفية المناسبات وأعمق من احتفاليتها العابرة.
عيدنا هذه السنة يؤكد من جديد أن الجامعة هي أولا جماعة تتلاقى في قلبها القلوب، تتفاعل معها وتتكامل بها، تأخذ منها دفئا وتعطيها دفقا وخفقا، فتزهو اصالتها وتزهر رسالتها حياة هي ملء الانسان... والزمان.
فإليكم يا أهل الجامعة- وليا ورئيسا ومسؤولين، ومعلمين وعاملين - والى اصدقائها الاقربين الحاضرين معنا الآن تهنئة نتبادلها كل آن، في عيد يكتسب من هممكم وهاماتكم أهميته ومن قاماتكم قيمته المضافة، ويبقي جامعتنا ضميرا في عجين هذا الوطن وسراجا مشعا على منارات الأجيال".

شلفون
ثم ألقى الخوري شلفون كلمة تحدث فيها بداية عن "المحتفى بعيده مار بولس، بمناسبة ارتداده الى الايمان المسيحي"، فقال: "إن لنا منه شفاعته وهو معلم في اللاهوت وفي الفلسفة وفي الشريعة، وهو رسول الأمم ورسول الإنفتاح على الثقافات ومختلف حضارات عصره، يحنو على جامعتنا لتكون على غراره معلمة للإيمان ورسولة وشاهدة منفتحة على ثقافات الشعوب وحضارات الأمم.
هذه الرسالة تنطلق من قواعد وأسس نسهر على تركيزها وتعزيزها وفاء للأمانة والتاريخ، وتماشيا مع مقتضيات الحداثة ومتطلبات العصرنة...
وهذا ما سأعرضه، باقتضاب كلي، من خلال عناوين ثلاثة:
فعلى مستوى الانسان اولا، ولا سيما الطلاب، "وهم رسالتنا" - كما يقول مار بولس- تم تعزيز مكتب شؤون الطلاب بعناصر بشرية وبأجهزة ومكاتب للتوجيه والتأهيل والتسجيل والمواكبة، على مختلف الأصعدة، وفي سائر الأنشطة، الثقافية والروحية والرياضية والفنية، وذلك من خلال مبادرات وأنظمة الكترونية وهيكليات وضعت لخدمة الانسان في طالب الجامعة. فالجامعة ليست صفوفا ودروسا ومحاضرات فحسب إنما هي حياة وعلاقات وتفاعل وشراكة، وان المعرفة هي عمل مشترك في انتاجها ونقلها ونقدها، يأخذ بالاعتبار أهلية الطالب وقابليته للأخذ والعطاء".

وأضاف: "مع الطلاب ولهم تم تعزيز استعمال برامج ال Moodle وطرق التواصل مع الإدارة والأستاذة وتشجيع تفاعلهم في الحصة عند الإمكان Active learning.
ومن أجلهم أيضا كانت الحسومات والتسهيلات بالدفع والمساعدات الاجتماعية التي فاقت المليون دولار في العام الفائت رغم الضيق الذي تمر به الجامعة نتيجة توسعها وبناء كلية الهندسة وتجهيز مختبراتها، وهي التي لا مورد لها سوى أقساط طلابها. فالدولة غائبة كليا عنا كما هي غائبة عن مدارسنا وأساتذتها رغم أن ما نقوم به يندرج في إطار النفع العام.
أما على مستوى الوسائل، ثانيا، فلا بد من ذكر النظام الالكتروني الجديد Power Campus او Banner وقد اعتمدته الجامعة - أسوة بجامعات عالمية أخرى - وبدأ يعطي ثماره بعد ورش العمل لإعادة تصنيف المواد الاكاديمية وتطوير مضامينها وتحديد أرصدتها وإدخال مواد ثقافية عامة، من شأنها تحديد أوضح لهوية طالب جامعة الحكمة ومساعدته من خلال المواد المشتركة على انماء شخصيته ثقافيا وعلميا وعلى تأمين انفتاح الكليات وطلابها على بعضها البعض. أربعة وعشرون رصيدا أصبحت القاسم المشترك للجامعة لطالب الحكمة في كافة الاختصاصات".

وتابع: "لم تهمل جامعتنا، الفرنكوفونية الأساس والهوى، لغات العالم اليوم وفي طليعتها الإنكليزية، فهناك لبعض الاختصاصات فرع ثان في اللغة الإنكليزية تدرس بها المواد الى جانب اللغة العربية، كما ندرس أكثر من ثماني لغات من خلال مركز اللغات والذي أعيد إطلاقه في بدء هذه السنة مع مختصين".

وتناول المستوى الأكاديمي للجامعة فلفت الى "إعادة النظر بأنظمة الاجازة والماستر في مختلف الكليات وفي اعداد برامج الدكتوراه تمهيدا لإطلاق معهدها بدءا بالحقوق"، وقال: "وضعنا الأنظمة اللازمة لذلك، كما كانت إعادة النظر في دور المنسقين ورؤساء الأقسام لكي يواكبوا المسيرة الطلابية منذ اليوم الأول لبدء الدروس لكي يسهلوا اندماج الطلاب في المسارات الاكاديمية.
وتطورت نوعية المواد والاختصاصات المطروحة في مواكبة حاجات المجتمع مع تطوير خلفيات الطالب المعرفية والنقدية، مثل هندسة ال Mécatronique وسواها من اختصاصات كلية الهندسة - وهي صبية في أول طلعتها انطلقت هذا العام بخطى رشيقة واعدة - بالإضافة الى التنوع الذي توفره كلياتنا الأخرى، كل واحدة في أكثر من مجال. يبقى همنا أيضا إيجاد عمل للمتخرجين يتناسب مع احتياجات سوق العمل في لبنان أولا".

وختم: "الجامعة ورشة مستمرة - وهل يمكن ان تكون سوى ذلك؟ في الداخل كما في الخارج، في علاقاتها بالجامعات والاتحادات والوزارات والمؤسسات، وفي برامج أوروبية واميركية، كما في المؤتمرات والمعارض والاحتفالات... ولعل الأساتذة اول المعنيين في إضفاء القيمة العلمية على كل ما نقوم به، ولا سيما في إغناء الأبحاث والنشر، ونحن نعول على علمكم وخبراتكم المهنية وافكاركم والتزامكم بالجامعة ومحبتكم لها - كما تعبرون عنها هذه الليلة - فأنتم جزء منها، لا يمكن إلا ان تكونوا قلبها النابض ووجهها المتألق".