EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

البابا فرنسيس يستقبل المشاركين في اليوم العالمي الرابع للصلاة والتأمل حول ظاهرة الاتجار بالبشر

التقى البابا فرنسيس يوم أمس الاثنين في قاعة كليمنتينا بالقصر الرسولي بالفاتيكان المشاركين في اليوم العالمي الرابع للصلاة والتأمل حول ظاهرة الاتجار بالبشر. وأجاب البابا على أسئلة طرحها عليه ضيوفه مشيرا إلى وجود الكثير من الجهل بشأن هذه الآفة، تضاف إليه رغبة ضئيلة في فهم حجم المشكلة. وشدد فرنسيس على ضرورة العمل الدؤوب من أجل توعية جماعاتنا كي لا يقع أي كائن بشري بعد اليوم ضحية هذه الآفة الخطيرة. وإذ اعتبر البابا أن الاتجار بالبشر يشكل جريمة ضد الإنسانية سلط الضوء على أهمية أن ترفع الأجيال الفتية الصوت لتندد بهذه الجريمة وحث الشبيبة بنوع خاص على الذهاب إلى الرعايا والالتقاء بالأشخاص المعنيين بغية اتخاذ خطوات ملموسة. وذكّر أيضا بأن لوسائل التواصل الاجتماعي دوراً يمكن أن تلعبه على هذا الصعيد لأنها تقدم فرصة للتلاقي، لكنه حذّر من مغبة التقليل من المخاطر التي يمكن أن ترتبط ببعض "الفسحات الوهمية" لأن الشبكة يمكن أن تتحول أحيانا إلى مصيدة يقع فيها الشبان.

هذا ثم سلط البابا فرنسيس الضوء على أهمية أن يشكل الضحايا السابقون لهذه الآفة مصدرا أساسيا للحصول على المعلومات من أجل إنقاذ العديد من الشبان الآخرين. كما ينبغي أن تُخلق فرص للتنمية البشرية المتكاملة، محذرا في الوقت نفسه من انتشار ثقافة الإقصاء التي تشكل ركيزة لتصرفات تؤدي إلى استغلال الكائنات البشرية على مختلف الأصعدة. وذكّر فرنسيس أيضا بواجب الدول المدعوة إلى التصدي للأسباب الكامنة وراء هذه الآفة وإلى توفير فرص للتعليم والتوظيف. ودعا إلى تخطي الرياء قائلا إن وجود العديد من الفتيات اللواتي يذهبن ضحية الاتجار بالبشر سببه وجود رجال كثيرين مستعدين لدفع المال مقابل الحصول على اللذة. واعتبر البابا في هذا السياق أن السبب الرئيسي الكامن وراء ظاهرة الاتجار بالبشر هو أنانية العديد من الأشخاص في عالمنا المعاصر، وقال إن اعتقال المتاجرين بالبشر هو واجب تقتضيه العدالة، لكن الحل الوحيد يتمثل في ارتداد القلوب، ووقف الطلب من أجل تجفيف السوق.

ولم تخلُ كلمات البابا إلى المشاركين في اليوم العالمي الرابع للصلاة والتأمل حول ظاهرة الاتجار بالبشر من الإشارة إلى القديسة جوزيبينا بخيتا التي بيعت كعبدة عندما كانت لا تزال طفلة. وتطرق فرنسيس أيضا إلى سينودس الأساقفة المقبل والمزمع عقده في شهر تشرين الأول أكتوبر القادم، والذي سيُخصص للشبيبة، وعبّر البابا عن أمنيته بأن تتمكن الأجيال الناشئة من الاضطلاع بدور ريادي خلال أعمال السينودس، لاسيما من سماهم بـ"فتيان الضواحي"، وشدد على ضرورة أن تُطلق رسالة للتعبئة على المستوى العالمي من أجل التوصل إلى بناء بيت مشترك يُقبل فيه الجميع ولا يُستثنى أحد. وختم البابا فرنسيس حديثه مؤكدا أن الكنيسة الكاثوليكية تنوي التدخل في جميع المراحل على صعيد مكافحة الاتجار بالبشر وحماية الأشخاص من المصايد وتحرير من يقعون ضحية العبودية وتقديم المساعدة لهم.

إذاعة الفاتيكان 13/2/2018