EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

الحركة الثقافية افتتحت الدورة 37 للمهرجان اللبناني للكتاب الخوري ممثلا عون والحريري: أنتم تقدمون نموذجا رائعا للعمل الثقافي المؤسساتي

السبت 03 آذار 2018

وطنية - إفتتحت الحركة الثقافية- انطلياس المهرجان اللبناني للكتاب في دورته ال37، برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلا ورئيس الحكومة سعد الحريري بوزير الثقافة الدكتور غطاس الخوري، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب غسان مخيبر، ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المطران كميل زيدان، ممثل الرئيس العام للرهبنة الانطونية الأباتي مارون أبو جودة، المدبر الأب نادر نادر، ممثل قائد الجيش العماد جوزف عون العقيد الركن عباس بدران، ممثل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم العميد جوزف طومية، ممثل المدير العام لأمن الدولة اللواء أنطوان صليبا العقيد مروان صافي، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي العقيد فارس حنا، ممثل رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل الدكتور فرج كرباج، ممثل رئيس حزب "الوطنيين الاحرار" النائب دوري شمعون علاء شمعون، ممثل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل غبريال جبرايل، رئيس بلدية انطلياس ايلي فرحات أبو جودة، رئيس بلدية الفنار جورج سلامة، أعضاء الحركة الثقافية وحشد من الفاعليات والشخصيات السياسية والدبلوماسية والقضائية والدينية والعسكرية والنقابية والبلدية والإختيارية والأكاديمية والإعلامية.

كساب

بعد النشيد الوطني، إستهل عريف الاحتفال أمين العلاقات العامة في الحركة الياس كساب الافتتاح بالترحيب بالحضور، وقال: "يطيب لي أن أحييكم شاكرا لكم حضوركم هذا الاحتفال، وراجيا أن تعتبروا هذا الترحيب الاستهلالي والتفصيلي في بداية لقائنا، صادرا باسمي وباسم سائر زملائي أعضاء الحركة، الذين سيتناوبون على الكلام في هذا الافتتاح".

أضاف: "في سنته السابعة والثلاثين، يعود المهرجان اللبناني للكتاب، ربيع الحركة الثقافية المتجدد مع كل آذار، ليشكل فسحة ثقافية مشرعة أبوابها أمام محبي المطالعة ومقدري اللقاءات والندوات الفكرية والتكريمية، والنشاطات التربوية الهادفة. يعود لحنا جميلا، يعلو إيقاعه على أنين وطن تعب من الوعود البراقة، وهو ينشد منجزات تحدث تغييرا جوهريا في حياته اليومية. وطن تشوه صورته الخارجية أحيانا تقارير انتشار الفساد، وتنامي المديونية العامة، وغياب التشريعات التحديثية، وتواتر القلاقل الأمنية. وطن تعب من وجع أبنائه، وهم يبحثون عن عيش كريم في الداخل والخارج، فيما الضرائب تنهش دخلهم المتآكل، فيما عبء ضحايا الصراعات الإقليمية من النازحين واللاجئين يضعف قدرتهم على مزيد من الإحتمال والصمود".

وتابع: "يعود المهرجان حاملا هموم شباب لبنان الجامعي، الذي يتخرج وعينه على سلم الطائرة، بحثا عن فرصة عمل تقيه شر البطالة والعوز، بخاصة إذا لم تتوافر فيه شروط التبعية والإستزلام لأمراء الطوائف. يعود الهرجان حاملا معه راية الكتاب واليراع، مروجا لنتاج المؤلفين، ناشرا الكلمة والفكر على مساحة الوطن كلها، ومحافظا على تراث لبنان الإبداعي، ومساهما في تربية الناشئة وإعدادهم لمستقبل واعد".

وأردف: "في هذا الجو الإقليمي الملبد، وفي ظروف محلية بالغة الصعوبة، تسعى الحركة الثقافية - أنطلياس، مع سائر الهيئات الثقافية والفكرية والتربوية الملتزمة، الى إضاءة شمعة أمل دائمة، من خلال المهرجان السنوي للكتاب، هذا المهرجان الذي يزداد نجاحا واستقطاباسنة بعد أخرى، والذي بات تظاهرة ثقافية وطنية بامتياز، وحدثا بارزا ينتظره اللبنانيون ويتابعونه ويشاركون في أنشطته وانجازاته من مختلف المناطق اللبنانية".

وختم: "أهلا بكم في المكان الذي يجمع الكتاب بقرائه والثقافة بأهلها ومحبيها، لنفتتح معا، برعاية فخامة رئيس الجمهورية، ممثلا بمعالي وزير الثقافة، المهرجان اللبناني للكتاب في دورته السابعة والثلاثين - دورة وجيه نحلة".

سلامة

وقال أمين المعرض منير سلامة: "أهلا بكم في افتتاح المهرجان اللبناني للكتاب في دورته السابعة والثلاثين، والتي تحمل اسم واحد من ألمع مبدعينا، غادرنا منذ أشهر، هو الفنان الكبير وجيه نحلة. وجيه نحلة الانسان المرهف والريشة الأرهف والمتألق دائما، كان من أبرز الحاضرين في نشاطات الحركة الثقافية - انطلياس، ويستمر حضوره ماثلا بيننا في لوحة المسيح المصلوب، التي تتصدر قاعة الاستقبال في مقر الحركة الثقافية. وغدا الأحد في الرابع من آذار وفي الرابعة من بعد الظهر، ندوة حول وجيه نحلة نستذكر فيها بعضا من جوانب فنه وسمات شخصيته".

أضاف: "أربعة عقود مرت على نشأة الحركة الثقافية - انطلياس، منارة في عتمة الظلام والجهل التي غرق فيها وطننا خلال سنوات المحنة، التي طالت وامتدت. وها نحن اليوم، بعد أربعين شتاء، نشعر وكأن التحدي ما زال في بداياته، ويجد المثقفون أنفسهم أمام تحديات الخروج من الموروثات الراسخة، التي تعيق تبلور فكرة الدولة على أسس المبادئ الدستورية والقانونية. ولعل الانتخابات النيابية المقبلة بعد شهرين تنبه المواطنين الى ضرورة النظر بإمعان الى صعوبة الآتي من الأيام، داخليا وإقليميا، سياسيا واقتصاديا، فيدققون في خياراتهم بحيث تكون اختيارا حرا واعدا بنقلة نوعية في حياتنا العامة، كما تذكر بعض المسؤولين بأن تداول السلطة من ثوابت الأنظمة الديمقراطية".

وتابع: "أربعة عقود تراكمت فيها كنوز فكرية وثقافية، استطعنا إصدارها في مجموعات خمس، وهي موسوعة أعلام الثقافة، التي ستستكمل بدعم من الأصدقاء وبتشجيع من المساهمين في إصدار هذا النتاج المهم، وأخص بالذكر بلدية انطلياس بشخص رئيسها السيد ايلي فرحات أبو جودة وبلدية الجديدة - البوشرية السد بشخص رئيسها الشاعر والاديب الأستاذ أنطوان جبارة وبلديتي الدكوانة وجل الديب وغيرها، التزاما من السلطات المحلية في هذه المنطقة بتأدية دورها الطبيعي في تعزيز الحياة الثقافية في بيئتها".

واستطرد: "نفتتح معا هذا المهرجان، وهو المساحة الثقافية الأعمق اثرا على مساحة هذا الوطن، تتحول فيه مدينة انطلياس مقصدا للمثقفين وملتقى لأصدقاء الكتاب. عناوين المهرجان كثيرة من ثوابتها تكريم أعلام الثقافة، الساعة السادسة مساء، عشر شخصيات برزت في مجالات فكرية متنوعة أدبية وعلمية وحقوقية وفلسفية ومسرحية لمعت لبنانيا وعربيا وفي أوساط دولية. وتكريم للمرأة في يومها العالمي مع الأستاذة عزة الحر مروة، وفي يوم المعلم تكريم للأستاذة مرسيل حريز جبور والأستاذ رياض دكروب. هذا الى جانب عدد كبير من الندوات يوميا عند الساعة الرابعة بعد الظهر بعناوين مختلفة تاريخية وروائية وإعلامية وقانونية وشعرية ومذكرات، بالإضافة الى مناقشة إصدارات وكتب جديدة".

وأردف: "أما النشاطات الصباحية فهي بدورها متنوعة ومخصصة كلها لتلامذة المدارس ومواضيعها بيئية وصحية وتراثية ورياضية ومسرحية، بالإضافة الى إجراء مباريات في الاملاء والالقاء الشعري والأداء المسرحي باللغتين العربية والفرنسية. يضاف الى كل ذلك أكثر من 60 مؤلفا يوقعون على إصدارات جديدة لهم على منصة الحركة ومنصات الدور الناشرة".

ولفت الى أن "ختام المهرجان نهار الأحد في 18 آذار، فسيكون بلقاء تكريمي وحفلة موسيقية للفنان الكبير عبدو ياغي. وعلى مدخل المهرجان، تخصص الحركة الثقافية لوحة تذكارية لأعلام ومثقفين كبار غادرونا هذه السنة ولكنهم باقون في البال".

وختم بتوجيه الشكر الى "كل أصحاب دور النشر والمكتبات والجامعات ومراكز الأبحاث والمؤسسات الرسمية، من لبنان"، و"تحية ترحيب مميزة الى دار السلام القادمة إلينا هذا العام من ارض الكنانة، من جمهورية مصر العربية لمشاركتنا هذه التظاهرة، تعزيزاللثقة المتواصلة بمعرضنا ولاستمرار التعاون بيننا"؛ كما خص بالشكر "رئيس حركتنا، رئيس دير مار الياس- انطلياس الأباتي الدكتور أنطوان راجح، لما يبديه من حرص دائم وثابت على توفير الدعم اللازم لإنجاح نشاطاتنا كافة، وبنك عوده ومواكبته المستمرة لنا في دعم حملتنا الإعلامية، والقوى العسكرية والأمنية وشرطة البلدية وكل من يساهم في توفير أفضل الظروف الأمنية والتنظيمية في هذا الصرح طوال فترة المهرجان".

راجح

وقال رئيس دير مار الياس - أنطلياس ورئيس الحركة الأباتي الدكتور أنطوان راجح: "يعاني بعض الشعوب تضخما في الذاكرة، يقول تودوروف: "وفي ذلك سر شيخوخته"، أما حركتنا الثقافية-انطلياس، فتعاني تضخما في "الناسية"! وفي ذلك سر شبابها، وسر بقائها، على أكثر من صعيد، فتية، مقدامة، مثابرة، تمتطي الزمن وتعانده، درءا لأي اقتلاع ثقافي قد تحمله وسائل التغذية الفكرية، بل التعبئة الذهنية، الطاغية راهنا".

أضاف: "فالحركة تنسى، أو تتناسى، كم ما فعلته وضجت به منذ تأسيسها، أي منذ أربعين سنة، بما يسمح لها بأن تتربع على عرش إنجازاتها، وأن تتشدق بحسن سمعتها، أو تتبرقع بمرجعيتها التفاكرية. فهي لم تبن برجا يرقد فيه الفكر لتفقد الحركة ديناميتها وكل تفاعل أو شهادة. فتراها تثابر في النضال بحراك محموم، وكأنها في سنوات انطلاقتها الأولى، في سبيل تطوير النقاش العام، وضبطه على إيقاع الموضوعية، والسمو به عن المهاترات المؤذية. وتجهد في مساءلة نفسها، وفي نشر كلماتها والحوارات وتعميمها، فتقارع بقلمها الاستبداد وتهفو الى الحرية، كما يقول رئيف خوري، حافظة منبرها مطية العقول المفكرة والقلوب الخافقة بالحقيقة".

وتابع: "إن المداومة والمثابرة فضيلتان نادرتان في هذه الأيام، التي تنتشر فيها، ثقافة الموقت والتراجع والنكث بالعهود. والمثابرة، في أساسها ثلاثة: الاستمرار في العمل، بذل المحاولات المتكررة، الإعادة مع بعض التغيير اللازم؛ وكيف إذا اقترنت هذه الثلاثة بالمهارة والكفاءة والدينامية المجانية".

وأردف: "والواقع أن البشرية تعيش، في هذا الوقت، منعطفا تاريخيا نقر بتقدمه الحاصل في الميادين المختلفة. تحققت قفزات هائلة، نوعا وسرعة وتراكما، في التجديدات التقنية وفي سرعة تطبيقها. وإذا كان من الواجب مدح هذه النجاحات التي تسهم في رفاهة الأشخاص، يبقى أننا لا يمكن أن نتجاهل أن القسم الأكبر من رجال عصرنا ونسائه يعيشون حالة عدم استقرار، وغياب سكينة، واقتلاع قناعة، مشؤومة العواقب. ينطفئ فرح الحياة في جماعاتنا، ويزداد التمايز الاجتماعي، فيغدو الهم صراعا للحياة، وغالبا مع قلة من كرامة. نظم تعتبر الكائن البشري سلعة استهلاك تستخدم ثم ترمى، بإطلاق ثقافة "النفايات" وتعزيزها. اقتصاد إقصاء وتفاوت اجتماعي يقتل".

واستطرد: "أسعدني كثيرا أن أعود لأعتلي مجددا منبر الحرك الثقافية، فأحيي أركانها، بهيئتيها، العامة والادارية، وأفاخر بانتمائي اليها، منتظرا لها دوام الازدهار وضمان الحيوية وجرأة التجدد الملائم، خدمة متواصلة للوطن، بكل أطيافه، وللعالم. وأفاخر بالأكثر بانطلاق الحركة من حضن دير مار الياس. فهي تحمل بصمات حضنها، بعمقه الوطني، في التزامها قضايا الانسان والوطن، ولئن وسعت فضاءها، وغدت أساسا في بنية الوطن العامة وفي أرجاء العالم العربي، فإنها لم تتنكر للونها المكاني، فرست نموذجا للتعاون والتكامل بين الرسالة المسيحية، الانسانية أساسا، والتوجهات الوطنية والعالمية".

أبي صالح

بدوره، رحب الأمين العام للحركة جورج أبي صالح بالحضور، وقال: "اليوم، تفتتح الحركة الثقافية - إنطلياس الدورة السابعة والثلاثين للمهرجان اللبناني للكتاب، فتتحول إنطلياس عاصمة للثقافة في لبنان ودير مار الياس محجة ثقافية لجميع اللبنانيين".

أضاف: "نود أن نعرب عن امتناننا العميق لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي تكرم للسنة الثانية على التوالي برعاية مهرجاننا اللبناني للكتاب، في إشارة تشجيع لحركتنا، ونشاطر سائر اللبنانيين الرجاء بأن يثمر عهد فخامته حصادا وفيرا من المنجزات، كما يسرنا أن يمثل فخامته ودولة رئيس مجلس الوزراء السيد سعد الحريري في هذا الإحتفال معالي الوزير الدكتور غطاس خوري، الذي نحيي جهوده في تأدية مهام وزارته، ونعرب له عن شكرنا لإدراج حركتنا على لائحة الهيئات الثقافية الوطنية المستفيدة من دعم مالي من الوزارة. كما نتوجه بالشكر إلى دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري الذي تكرّم بإيفاد سعادة النائب صديق حركتنا الأستاذ غسان مخيبر، لتمثيله ومشاركتنا حفلة الإفتتاح هذه. فبهم جميعا وبكل السيدات والسادة الحاضرين الترحيب والتأهيل".

وتابع: "نجدد التعبير عن بالغ احترامنا وعمق عاطفتنا لصاحب الغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، الذي شاء أن يتمثل بيننا بسيادة المطران كميل زيدان، الذي يحل مكرما بين أحباء وأصدقاء، كما نعرب عن خالص امتناننا وتقديرنا للرهبانية الأنطونية حاضنة حركتنا منذ نشأتها عام 1978، ممثلة بشخص حضرة المدبر الأب نادر نادر، الذي يشرفنا في داره حيث لجميع الآباء الأنطونيين، الذين تعاقبوا على رئاسة هذا الدير وهذه الحركة بصمات خيرة راسخة".

وأردف: "نغتنم هذه المناسبة السنوية لمكاشفة الرأي العام ببعض همومنا والاهتمامات، التي يجدر التوقف عندها، على الرغم من تطور تكنولوجيات التواصل الحديثة وانتشارها، يبقى الكتاب من أجدى الوسائل التعليمية والتثقيفية وأعمقها تأثيرا، وفي هذا السياق، نود التشديد على أهمية انتشار المكتبات الأهلية وتعزيزها في المدن والقرى اللبنانية، كما نلفت الى ضرورة استمرار وزراة الثقافة في تنظيم أسبوع وطني للمطالعة،بالتنسيق مع وزارة التربية والقطاع التربوي الخاص والسلطات المحلية والهيئات المعنية. ونتطلع الى أن تجد المشكلة الناشئة منذ صدور القانون رقم 46 بين الأطراف الثلاثة المعنية بالعملية التعليمية، أي إدارات المدارس الخاصة وأولياء التلامذة والمعلمين، حلا سريعا، منطقيا وعادلا لها، ونخال أن مثل هذا الحل ممكن فيما لو ساد التعقل والواقعية والإلتزام، والحرص على مصلحة المتعلم قبل سواه".

واستطرد: "بواقعية بعيدة عن ثنائية التفاؤل والتشاؤم، نقر بأن النخب اللبنانية الواعية باتت على يقين من أن القوى السياسية الأساسية القابضة على زمام السلطة منذ عقود، في نظام قائم على تقاسم المغانم وتنتفي فيه الحدود بين موالاة ومعارضة، هي قوى قاصرة الى حد كبير عن تلبية طموحات اللبنانيين المشروعة الى بناء وطن منيع، سيد، مستقل، منفتح ومتفاعل إيجابيا مع محيطه العربي والعالم المعاصر، والى إقامة دولة قادرة تحتكر استخدام السلاح وتتحكم بقرارها الأمني والدفاعي، وتتأمن فيها مقومات النمو الإقتصادي المتوازن والمستدام، بحيث تتوافر لأبنائنا وبناتنا فرص العيش الكريم واللائق، فلا يشعر شبابنا بالغربة في وطنهم، فينشدون الإغتراب عنه".

وختم "عسى أن تسهم الاستحقاقات القادمة في تبديد هذا الانطباع وفي تغليب قوى سياسية قادرة على عكس المنحى السائد في حياتنا الوطنية العامة. وفي الانتظار، لا يسعنا، مع سائر القوى الحية في مجتمعنا، غير أن نواصل قرع الجرس، أملا في أن يتصاعد ذات يوم الدخان الأبيض".

الخوري

في الختام، ألقى وزير الثقافة كلمة الرعاية، فقال: "يسعدني بداية، أن أنقل إليكم تحيات كل من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ودولة رئيس مجلس الوزراء السيد سعد الحريري، اللذين شرفاني فكلفاني تمثيلهما بينكم".

أضاف: "اليوم عيد، عيد للكلمة، تجددونه كل سنة، عيد يرغب كل معني بالكلمة،أن يشارك فيه، وأنا منهم. لكن دعونا نخرج من أدبيات الثقافة في لبنان، والتغني بأننا أرباب الحرف، إبداعا وتصديرا وإنتاجا متنوعا، وأننا أول المستقبلين في الشرق للمراكز التعليمية الراقية، وأننا حضنا الكثير من المفكرين والأدباء والباحثين، في أكثر من لغة، ومنهج، ورؤية".

وتابع: "بل دعونا، رغم هذا التاريخ المجيد، الذي نفخر به ونعتز، أن نتحدث عن الواقع اليوم. فاليوم، يكاد الكتاب أن يكون في أزمة، أزمة تأليف ونشر، وهو في مؤسساتنا التعليمية يعيش أزمة أخرى، ليس أقلها: القراءة واللغة".

وأردف: "من هنا، ومن هذا الموقعِ المنير، الذي تريدونه في الحركة الثقافية، ضوءا يشع، ووفاء يعتمد، وحقيقة تصرخ، نجدكم من المتقدمين جدا، بل من الرواد، لهذا العمل الثقافّ الكبير، الذي ما زال صامدا من نجاح إلى نجاح منذ 37 سنة، ومن رمزية انطلاقه ومتابعته، في كنيسة مار الياس انطلياس".

وختم "إن وزارة الثقافة، إذ تحيي فيكم هذه الأصالة، وهذا الإصرار على المتابعة، وهذه الخصوصية بحضانة الكتاب والكتاب، والاحتفال بالمبدعين المكرمين، هي فخورة بانجازكم. فانتم تقدمون نموذجا رائعا للعمل الثقافي المؤسساتي. عشتم، عاشت الثقافة عنوانا للبنان الحالي، والواعد...عاش لبنان".

يستمر المعرض حتى 18 آذار.