EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

حماده في ندوة عن المخدرات: مؤسساتنا التربوية في خط المواجهة الأول وتوجهاتنا تقضي بالتعمق أكثر لحماية الناشئة

الأربعاء 07 آذار 2018

وطنية - نظمت الجمعية الخيرية لانماء التعليم الجامعي في عاليه، ندوة في قصر الاونيسكو تناولت "أخطار المخدرات"، برعاية وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده وحضوره مع ممثلين لشيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم حسن ولوزير المهجرين طلال ارسلان، محمد بصبوص ممثلا تيمور جنبلاط، قائد الشرطة القضائية العميد اسامة
عبد الملك والعقيد غالب مشموشي وحشد من طلاب المدارس غصت بهم القاعة الكبرى.

النشيد الوطني، فكلمة للدكتور سليم حداد عن انشطة الجمعية، معربا عن امله "في تعميم هذه التجربة في لبنان"، مشيرا الى "تعاظم انتشار المخدرات في المجتمع اللبناني وخصوصا في المدارس والجامعات"، واصفا إياها ب"التدمير الذاتي"، مطالبا ب"رفع الصوت وتضافر الجهود للحد من هذا الخطر الداهم"، مؤكدا "ضرورة الوقاية والعلاج والزراعة والاتجار، وتطبيق القوانين في هذا الشأن".

غريزي
ثم تحدث رئيس الجمعية عصمت عبد المجيد غريزي، فقال: "ان الجمعية تمد يد العون للطلاب، وتساعدهم في مجالات ابداعهم"، متوقفا عند "خطورة انتشار المخدرات"، داعيا الى "الاسراع في إبعادها عن الاوساط الطالبية".

ورأى "ان انتشار المخدرات يساهم في زيادة العنف"، آملا ان "يكون هذا الخطر موضوع حوار ونقاش داخل الاسرة وفي المجتمع".

حماده
والقى الوزير حماده كلمة شدد في بدايتها على "تغليب الحوار حول هذا الموضوع على كل الحوارات الاخرى، وعلى اهمية الجانب الاستباقي في معالجة هذا الامر"، لافتا الى "ما يشهده العالم من حروب سرية وعلنية بين المجتمعات ومافيات المخدرات".

وقال: "إن مقاربة المخدرات باتت مسؤولية سياسية تربوية إجتماعية وصحية ووطنية، على اعتبار أن أي تدخل من جانب غير المتخصصين وأصحاب الخبرة يمكن أن يؤدي إلى تدهور حالة المدمن أو تشجيعه على المزيد من الإدمان.
ونحن في وزارة التربية والتعليم العالي نجد أنفسنا في مقدم المسؤولين عن حماية الأجيال الناشئة إن كان في المدارس أو في الجامعات أو في أي مكان آخر من المجتمع، ولكنا لا نمتلك وحدنا الوسائل ولا الخبرات، بل إننا منفتحون على الوزارات الأخرى والمجتمع المدني الناشط وخصوصا أصحاب الخبرات في المتابعة والعلاج.

وإنني أقدر عاليا جهود الجمعية الخيرية لإنماء التعليم الجامعي في قضاء عاليه بشخص رئيسها النشيط الأستاذ عصمت عبد المجيد غريزي وجميع العاملين والناشطين في إطارها على تنظيم هذه الندوة، ودعوة تربويين ومتخصصين الى المشاركة، إن لجهة تطبيق القانون واكتشاف تجار المخدرات والمتسللين إلى المدارس والجامعات وإلى المطاعم وأماكن السهر والأحياء لبيع هذه السموم، وعنيت بهم المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ورئيس مكتب مكافحة المخدرات العقيد هنري منصور، أو بدعوة المتخصصين في الطب النفسي وعلاج الإدمان على غرار الدكتور جوزف الخوري، أو لجهة المتابعة والعناية وإعادة تأهيل المدمنين وهؤلاء هم ملائكة الرحمة وأصحاب الصبر والإيمان على غرار الأب مروان غانم".

وأضاف: "في التربية، إننا جميعا كمؤسسات تربوية رسمية وخاصة في خط المواجهة الأول، وأحيي هنا فضيلة الشيخ سامي أبي المنى من مؤسسات العرفان التوحيدية، والناشط من خلال إتحاد المؤسسات التربوية الخاصة وبكل مسؤولية وتضحيات للتوعية التربوية واكتشاف حالات الإدمان وإعلام المعنيين من أجل المتابعة".

وتابع: "كنا في السابق نقول إن المخدرات الكلاسيكية لا يمكن أن تنتشر بين تلامذة المدارس الرسمية لأنها غالية الثمن، وبالتالي فإن لا قدرة لهؤلاء التلامذة على شرائها. لكن الواقع هو ان انتشار الأدوية المخصصة للآلام بصورة عشوائية، وإمكانات الحصول عليها بسهولة من الصيدليات، وبيعها بالحبة للتلامذة، جعل الآفة تغزو كل المدارس والجامعات والأحياء، وبصورة شبه علنية في بعض الأحيان.

المشكلة خطيره جدا وإن وسائط التواصل الإجتماعي باتت تسهل على الناس التعرف إلى أنواع المخدرات الدوائية كما تسهل الحصول عليها، وبالتالي فلا يمكننا أن نغمض أعيننا وننسى أو نتناسى هذا الخطر الذي يسحق مجتمعاتنا الشابة بلا رحمة".

وقال: "نحن في وزارة التربية والتعليم العالي قد فتحنا أبوابنا أمام التعاون مع الوزارات والجمعيات والمجتمع المدني، وتتضمن مناهجنا التربوية أنشطة صفية ولا صفية تشجع التلامذة على الرياضة والتغذية الصحية والسلوكيات السليمة والأخلاقيات في التعاطي مع الآخر، واحتضان التلامذة الذين تظهر لديهم إتجاهات للإنزواء لكي لا ينزلقوا نحو التدخين والكحول والمخدرات والأدوية. وندعو الأهالي إلى اليقظة ومتابعة الأولاد والتنبه لأي ظواهر غير طبيعية.

واليوم، ومع ورشة تجديد المناهج والدخول في التعليم الرقمي التفاعلي، فإن توجهاتنا تقضي بالتعمق أكثر نحو الحماية من أخطار المخدرات على أنواعها وحماية الناشئة فكريا وثقافيا وصحيا عبر توجهيهم أكثر نحو العناية بأنفسهم والتوجه نحو الطبيعة والخدمة المجتمعية والسلوكيات السليمة".

وختم: "أكرر الشكر والتقدير للجمعية التي نظمت هذه الندوة ولجميع المشاركين والخبراء من كل الإتجاهات، وانتظر توجيهاتكم وتوصياتكم من أجل الإفادة منها في ورشة التجديد التربوي ولا سيما أننا في مركب واحد ونتقاسم المسؤولية تجاه أولادنا".

بعد ذلك، قدم رئيس الجمعية درعا تكريمية الى الوزير حماده.