EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

الخوري داني درغم احتفل بقداسه الأول في بلدته وادي الست: المارونية روح وحرية ولبنان مساحتها الأولى لا النهائية

الإثنين 28 أيار 2018

وطنية - احتفل الكاهن الجديد الخوري داني درغم بقداسه الأول في كنيسة مار متى في بلدته وادي الست - الشوف، في حضورالنواب: جورج عدوان، ماريو عون، فريد البستاني وتيمور جنبلاط، رئيس دير مار مارون مجدل المعوش الأب سمير غاوي والأباء: داني الجلخ، بيتر كيرلس، فادي شكور، جوزف عواد، أيوب شهوان، نجم شهوان، أنطوان مقصود، أسعد أبي الحسن، طوني كرم، عيد بو راشد، الياس الصياح، أنطوان سلامة، ورؤساء بلديات ومخاتير بلدات وادي الست، مجدل المعوش، كفرنيس، البيرة، الفوارة ومعاصر بيت الدين، واهل واصدقاء الخوري درغم ورعايا البلدات المجاورة.

استهل الاحتفال برتبة الخروج من المنزل الوالدي حيث قام الخوري درغام بتبريك المياه ورش البيت والحاضرين، وانطلق الجميع بزياح نحو الكنيسة بحضور النائب عدوان ورئيس بلدية وادي الست مفيد أبي حنا وفعاليات وعدد من الكهنة، وكان في استقبالهم أمام الكنيسة حشد من أبناء البلدة والمنطقة.

وترأس درغم الذبيحة الإلهية وعاونه فيها الكهنة الجدد: ماريو الهبر، يوسف عون، جورج قليعاني ونقولا مقصود. واستهل القداس ببركة البابا فرنسيس تلاها الشدياق نديم الشدياق جاء فيها: "إن قداسة البابا فرنسيس يمنح من صميم القلب بركته الرسولية إلى الخوري داني عبدو درغم لمناسبة رسامته الكهنوتية في كاتدرائية مار جرجس بيروت".


عظة
والقى درغم عظة قال فيها: "أقف اليوم أمامكم، تماما كما اعتدت الوقوف بينكم، فأنا منكم خرجت وإليكم مرسل. وما يزيدني اعتزازا أني من رحم أرض وادي الست ولدت ومنها بزغ فجر دعوتي، إذ جبلت من ترابها الخصب روحا وحياة، وتشربت من مياهها عذب الإيمان ونقاوة الروح، واستمديت من صخورها الصلبة، الثبات والعنفوان. لقد وهبني الله عائلة تعيش إيمانها بالتزام عميق توارثه الأباء عن الأجداد، في العلاقة الثابتة مع الله وفي محبة القريب وخدمة الكنيسة، والحفاظ على الأرض، وقد تجلى التزامها هذا في مجالات عديدة، كان أبرزها أن اصطفى الله منها أسقفا جليلا لمع اسمه في الكنيسة المارونية في لبنان والعالم، عالما لاهوتيا ومعلما ملفانا، عنيت به المثلث الرحمة سيادة أبينا المطران جورج أبي صابر درغم".


اضاف: "لقد كان البحث عن الحقيقة المحرك الجوهري لمسيرتي الروحية والفكرية، ككل إنسان يتوق إلى الفرح والحرية ليجدهما فيحيا بهما، وأمام تعدد إدعاءات الحقيقة، لم أجد سوى حقيقة واحدة، معلقة على خشبتين متعارضتين، مرذولة مهانة، تفرغ نفسها بحب مجاني ومطلق، لكنها مكللة بالمجد الذي لا يعرف الزوال. فالحقيقة الوحيدة التي فرضها علينا الرب الإله هي حقيقة الحب، حقيقة التعرية، حقيقة البذل، حقيقة الموت، الذي هو البرهان القاطع على وجودنا، أنا أموت إذا أنا موجود، إنه برهان لا يقحم، هذه الحقيقة المطلقة والوحيدة، التي لا ضمانة لها سوى المصلوب مع صليبه، هكذا وجدتها وفيها وضعت فرحي. ولقد استوقفني ولفتني خلال دراستي أصول ونشأة المارونية هوية ودعوة ورسالة، وعلاقتها الراسخة بلبنان الأرض والكيان، لذلك استهواني البحث والتفتيش لفقه عمق الإرتباط القائم بين التوأمين غير المنفصلين: المارونية ولبنان، ما جعلني أقضي عشرات الساعات، قارئا وباحثا في كل ما تقع عليه يدي من مؤلفات لها صلة بهذه العقدة التي أصبحت قضية، على حد وصف الأب ميشال الحايك. فأدركت حتى الآن، أن المارونية روح وحرية، ولبنان مساحتها الأولى لا النهائية".

وتابع: "لأن لي أمام الرب دينا كبيرا لأشكره على ما منحني إياه، غير نعمه وخيراته، أشخاصا شاركوا في مسيرتي التحضيرية للوصول إلى ما أنا على حاله اليوم".

وختم: "بإسمكم ومنكم وإليكم أنطلق اليوم في رسالتي الكهنوتية، دون علمي بالمكان الذي سيدعوني الرب إليه لأتمم خدمتي، غير عالم بالظروف المحيطة ولا بالأجواء المرافقة، لكنني كلي ثقة وإيمان، بروح الرب الملازمة لطريقي فمع النبي أشعيا أردد: "روح الرب علي، مسحني وأرسلني"، وهذا كله سيتحقق بفضل صلاتكم وسعي من دعمكم لأكون خادما أمينا ورسولا شجاعا ومعلما مستقيما، لأمان البيعة المقدسة وبنيانها ولمجد الله".

وبعد القداس تلقي الخوري درغم التهاني في صالون الكنيسة وكانت مأدبة غداء.