EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

كلمة الشاعرة مي منصور حول ندوة "طاعة مريم"

 

 

             كلمة الشاعرة مي منصور            

حول ندوة طاعة مريم

في المركز الكاثوليكي للإعلام 8 حزيران 2017

                                  

طاعة مريم عملتها وطن ألله

 

طاعة مريم مش بس عملتها مراية ألله ومرايه لكل البشريه، إنما عملتها وطن الله!

يعني، مريم بتعرف جوهر الله القدوس لإنها إمّ الأقنوم التاني المتجسّد لخلاص البشريه، لتزمت بمشروع الخلاص من يوم البشاره من لحظة ما قالت " نعم" يكنلي العم تقولو..." سكن فيها ألله بكل نعيمو ونعمو!

 

صارت جسد المتجسّد.

هالطاعه وصلتها للمعرفه وجبلتها بالطهاره الكامله المطلقه وخترقت سر الخلاص – خلاص الجنس البشري.

 

وهالخلاص بدو واحه ومطرح كبير محصّن... وما لاقى الرب غير قلب مريم الطاهر، من هيك طلب التعبُّد لقلبها والتكرّيس لهالقلب الأمومي للي أخد منو يسوع لحم قلبو الأقدس..!

 

بظهورها بفاطمه، قالت: "الله يريد التعبّد لقلبي الطاهر.." وهالتعبُّد بيتمّ بالتكريس لقلب مريم الطاهر للي هوي السفينة...  متل ما كانت سفينة نوح للي خلصتو مع عيلتو من طوفان المياه..

 

بالتكريس لقلب مريم الطاهر للي هيي السفينه الخلاصيه من طوفان الإلحاد والفساد للي زتُّن التنين..( بحسب رؤيا يوحنا) حتى يهلك البشريه!

 

مريم، هيي المرأه الملتحفي بالشمس وقايدة جيوش السما النظاميه بمعركة الخلاص... بدها تخلصنا من الهلاك الأبدي لأنها شريكة الفدى!

 

المرأه الملتحفي بالشمس هيي مبادرة ألله بفاطمه

بحسب تدبير الله الثالوث.. نزلت مريم بفاطمه لتقول: "تكرّسو لقلبي الطاهر وكونو زغار واطهار."

 

وكلامها بيتوافق مع كلام يسوع بالإنجيل: إن لم تعودوا كالأطفال لن تدخلوا ملكوت السما!

 

يعني مريم عم تردنا لتعاليم الإنجيل، لكلام يسوع للي بيقول: "طوبى للمتواضعين لأن إلهن ملكوت السماوات" و"طوبى لأنقياء القلوب،" يعني الأطهار لأنن رح يشوفو وج الله" وما في تواضع إلاّ بالطاعه ولا في نقاء إلاّ بالطاعه لوصايا الله .

 

وهيك للي بيتكرّس لقلب مريم الطاهر بدو يكون عندو الأمانه لفعل التكريس، والطاعه لعهود معموديتو.. وبدو يعمل مريم مرايه إلو... ت يصير هوي بدورو وطن لله الثالوث!

 

لو ما طاعة مريم، المشيئة  الإلهيه كانت خربطت مشروع الخلاص متلما حوا خربطت مشروع الخلق بخطية العصيان وجابت الموت ... لأن أجرة الخطيه هيي الموت.

 

فمريم بطاعتها سْتردِّت الحياة ومش حيلا حياة ، الحياة الأبديه وكانت هيي فجر الخلاص، ونجمة الخلاص، وشريكة الفدا... وصارت إمّ الله وإمّ كل الجنس البشري المفدي بدم إبنها يسوع المسيح مخلص العالم، للي وضع تمن دمو بين إيديّها، لإن الطاعه عملتها محطة ثقه للثالوث القدوس و أكتر، عملتها وطن ألله..

 

وكيف لاْ؟ والرب بيقول: "سرور قلبي اسكن بقلوب البشر!"

ولما منتكرّس لقلب مريم، منكون عم نوطّن مريم بقلوبنا

حتى تصير قلوبنا متل قلبها وطن ألله!

 

لو، مثلا، رفضت مريم مشروع العيله مع مار يوسف، ع الأكيد كانت خربطت مشروع الخلاص...

 

طاعة مريم للمشيئه الإلهيه خلتها تصير هيي مشيئة الله المتجسّدي للي حضنت كلمة الله بأمومي سماويه!

 

مريم، طاعت كلمة الله وقبلت أمومتنا عند جرين الصليب بأوجع موقف وأصعب لحظه.. لحظة نزاع إبنها للي صلبناه بخطايانا.

 

وبعدها بتنزل من السما تجمع ولادها بحديقة قلبها الطاهر، وقالت: "الله يُريد التعبُّد لقلبي الطاهر" مش هيي للي طلبت.

 

هيي حملت الرساله بطاعه مطلقه ووصّلتها للبشر من خلال ظهوراتها وخصوصي بفاطمه! وبعدها بتتحرّك بطاعه كامله لمشيئة الله الإلهيه وبتنزل من السما حاملي رسائل من الثالوث وكلو لخلاصنا، مش لحظه بتطيع ولحظه لاْ.

 

عظمة مريم بطاعتها الأمينه بكل لحظه لأوامر الله الثالوث! هون الصعوبه وهيدي البطوله، تكون الطاعه إستمراريه على مدى حياتها الأرضيه والأبديه!

 

يعني، مريم ربطت إرادتها ع جرين عرش الثالوث وكرست حالها تخدم مشيئة الله بطاعه مذهله!

 

وهالطاعه عملتها عليّة الحَمَل للي أخد دمو من حليبها البتولي، وجسدو من جسدها الطاهر، وقلبو متحد بقلبها إتحاد وثيق وأبدي..

 

شعلة قلبها ملتهبه بنار حب يسوع لتضوي قلوبنا وتهزم عتمة التنين للي عامي قلوب الناس وعم يشدّ فيهن لمهوار الفساد والعصيان والإلحاد والدمار!

 

الطاعه بتقدّس ومريم تقدّست بالطاعه!

 

وهيي بنت الآب الضابط الكل، وإمّ الإبن مخلّص العالم، وعروسة الروح القدس الرب المحيي- روح الحق المنبثق من الآب والإبن – روح السلام للي وقّف  العاصفه... هالسلام للي حيّاها فيه الملاك جبرائيل بيوم البشاره" السلام عليك، يا مريم، إفرحي يا متلاني بالنعمه.." الرب معك! وهالنعمه، هيي يسوع المسيح الرب بذاتو!

 

وصارت مريم محطة الله الثالوث- ووطن ألله! وتركلها يسوع سلطان رعاية الرسل بعد صعودو للسما!

 

وصحيح، ولدت الكنيسه من جرح قلب يسوع.. إنما نحضنت وتربِّت بحضن مريم، ورعاية مريم، وطاعة مريم، وأمانة مريم... وبعدها عم تكفي دورها بطاعه مذهله لمشيئة الله الإلهيه!

 

من هون، بطاعتها مريم ستحقت اكاليل كل الأبرار والقديسين.. تكللت ب 12 كوكب متلما بيقول سفر الرؤيا " إمرأه ملتحفي بالشمس تحت إجريها القمر وعلى راسها إكليل من 12 كوكب..." لأنها  جمعت بشخصها جميع مراتب القديسين للي بالسما واستحقِّت كل أمجادن للي ممثلي ب 12 كوّكب!

 

فمريم بتملك إيمان أباء العهد القديم ورجائن،

 

- ومعارف الأنبياء وتأملاتن،

- محبة الرسل وغيرتن،

- صبر المعترفين وتوبتن،

- قوة الشهداء وشهامتن،

- حكمة الملافنه وفطنتن،

- قداسة الكهنه وطهارتن،

- وبتملك صلاة النسّاك وعزلتُن،

- فقر الرهبان وطاعتن،

- محبة العذارى وعفّتن،

- تواضع الأرامل وصبرن وأمانتن!

 

هيي الباب المقدس للي خرج منو نور العالم.. عني، الباب الخلاصي،  للي عم تجمع ولادها حتى يدخلو معها لمملكة النور الأبديه! من هيك، تكللت من الآب بإكليل القدره وعطاها، بعد يسوع، السياده على خلايق السما والأرض والجحيم.

 

من هون عندها القدره والسلطان لسحق راس الشيطان! والإبن كللها بالحكمه كملكه للسما ملكة الملايكه! ووضع تمن دمو بين إيديها! والروح القدس كللها بالمحبه. بالإضافه لإكليل البتوليه لأنها عذراء العذارى وإكليل الملافنه لتعليمها الرسل الأسرار للي حفرهن يسوع بقلبها الطاهر.

 

نعم، مريم ستحقت بطاعتها أمجاد كل القديسين، أن الطاعه فضيلة الفضايل والبرهان الثقه بمشيئة الله!

 

طاعة مريم عطيتها الكمال، ومتل ما بيقول المزمور" كلك جميله وليس فيك عيب"

 

كل القديسين دخلو مدرسة مريم وتقدّسو لأنن تعلمو من مريم فضيلة الطاعه المطلقه لمشيئة الثالوث القدوس.

 

وبعدها ماشيه بدورها الأمومي بكل طاعه وأمانه للنداء للي أطلقتو بفاطمه: "ألله يُريد التعبُّد لقلبي الطاهر" تكرسو لهالقلب الأمومي وهربو من الغضب الآتي!

 

مريم أمّ الرجا الصالح معها الدوا ضد الكبريا وهوي التواضع.

 

وعندها الدوا ضد العصيان.. وهيي الطاعه!

 

وبتملك الدوا ضد  الفساد والفجور وهيي الطهاره!

 

هالثروات بتملكن مريم العدرا بتمن الطاعه لأنها إم يسوع - الثروي الأبديه الحقيقيه!

 

ألله الثالوث ستوطن ضميرها.. وبالضمير مركز القرار!

 

هيدي مريم للي طاعتها عملتها وطن ألله...

وبتاج القديسين هيي الجوّهره،

المرفوعا فوق جبين نجمه منوَّره!

 

فعلا بدنا نشكر ألله على مريم- المرأه الكامله – الملتحفي بالشمس – شمس الحقيقه – يسوع المسيح!

 

وهيي للي قالت: وبالآخر رح ينتصر قلبي الطاهر. لإنها هالقد بثوثق بكلمة الله!

 

نعم، رح ينتصر قلب مريم الطاهر على التنين بكل الوانو وشرو وحقدو وعصيانو وإلحادو.. ورح تسحق راس الحيّه القديمي –  الشيطان العم يزئر متل اسد لتدمير البشريه.

 

وناسي للي نعطالها القدره والرساله والسلطان لسحق راس الكبريا.. عم تشتغل بطاعه فريدي حتى تمم هالمهمه العظيمي.

 

وهالتكريس من علامات إنتصار قلبها الطاهر المتحد بقلب يسوع المسيح برباط وثيق والى الأبد!