EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

كلمة الخوري عبده أبو كسم في العشاء التكريمي للصحافيين في 22 أيلول 2017

 

كلمة الخوري عبده أبو كسم

مدير المركز الكاثوليكي للإعلام

خلال العشاء السنوي الخامس

لتكريم الصحافيين

فندق ريجنسي بالاس – أدما – صالة "جاء"

الجمعة 22 أيلول 2017 الساعة الثامنة والنصف مساءً

 

 

صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي الكلي الطوبى،

حضرة رئيس اللجنة الاسقفية لوسائل الإعلام،

أصحاب السيادة والسعادة،

أيها الحفل الكريم،

 

نحتفل اليوم لإحياء العشاء السنوي الخامس الذي يقيمه المركز الكاثوليكي للإعلام تكريماً للإعلاميين الذين يناضلون في سبيل إعلان الحقيقة ونشرها، ويشرفنا أن يكون هذا العشاء برعاية وحضور غبطة أبينا البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، الذي واكب المسيرة الإعلامية في الكنيسة فاتيكانياً، ولبنانياً منذ مطلع شبابه حتى اليوم فهو عضو في المجلس الحبري لوسائل الإعلام، بعد أن كان رئيساً للجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان، ومسؤولاً في إذاعة الفاتيكان.

إن المسيرة الإعلامية التي انتهجها غبطته على مدى خمسين عاماً في حياته طبعت في شخصه إعلان الحقيقة بكل شفافيّة إلى أبناء كنيسته ووطنه دون مواربة ولا تملّق، فكان الصوت الصارخ حيث تدعو الحاجة، والوجه الصبوح والمحبّ مما جعل من غبطته بطريرك الشراكة والمحبّة بامتياز، هنيئاً لك سيدي يوبيلك الكهنوتي الذهبي، وإلى موعدٍ آخر مع يوبيلك الماسي وليبقى صوتك سيفاً قاطعاً صوت الحق والمحبّة.

أيها الزملاء الإعلاميون،

أتوّجه أليكم اليوم وأنا واحد منكم، لنطلق حملةّ تصحيحيّة في مواجهة بعض الإعلام المضلّل، خاصّة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أصبح الرأي العام وجهة نظر يتلاعب به بعض الهواة والمغرضين، ويحوّلون النظر عن الحقيقة الموضوعيّة التي من أجلها كرّسنا ذواتنا في مهنةٍ مقدّسة، فمن الواجب علينا أن نتقصى الحقائق قبل تبني أية معلومة نتلقاها على وسائل التواصل الإجتماعي، وأن نتناقلها بإيجابيّة ولو كانت ذات وجه سلبي. إن انتقاد السلطة هو حق لكل إنسان سواءٍ أكانت سلطة دينيّة أو مدنيّة، لكن الإنتقاد لا يعني إطلاقاً التجني والتشهير والقدح والذم بكرامات الناس، من هنا فإننا ندعو الدولة اللبنانية إلى وضع قانون ينظم العمل على وسائل التواصل الإجتماعي ويضع ضوابط لهذا التفلّت الذي سلّع الإنسان، وجرّده من كرامته، وجعل منه مادةً للإبتزاز، وذلك من خلال عقوبات مناسبة.

في الختام أرحب بكم مجدداً وإلى موعدٍ آخر.

عشتم وعاش لبنان