EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

الحراسة تبدأ الاحتفالات بمرور 800 عام على حضورها في الأرض المقدسة

في السادس عشر من تشرين الأول الحالي، افتتحت حراسة الأراضي المقدسة رسميًا احتفالاتها بمرور 800 عام على الحضور الفرنسيسكاني في الأرض المقدسة، بحضور الرئيس العام لرهبنة الإخوة الأصاغر، الأب مايكل بيرّي.

وبمشاركة حارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو باتون، والوكيل العام للحراسة الأب رمزي صيداوي، عبر الرئيس العام للرهبانية عن شكره لجميع الشركاء الذين يساعدون الحراسة في التزامها بمختلف المشاريع، مقدّمًا لهم ميداليات قيّمة.

وإليكم ما قاله الأب مايكل بيرّي في شأن الرسالة التي تحملها حراسة الأراضي المقدسة.

ما هي أهمية الحراسة بالنسبة لرهبنة الإخوة الأصاغر والأرض المقدسة؟

إن سنة اليوبيل هذه هي فرصة جميلة للتذكير بحضور المسيح ورحمته ومحبته في هذه الأرض وفي سائر أنحاء العالم. وإذا سألني أحد ما عن معنى حضورنا ههنا، كرهبان فرنسيسكان ينتمون إلى رهبانية الإخوة الأصاغر، فإنني أجيب قائلاً: نحن هنا لمرافقة جميع المسيحيين والشعب الذي يمرّ من هنا، لكي نشارك في هذا الحب وهذه الرحمة وهذا الفرح بالحياة في المسيح وفي الله. حضورنا هو حدث ليس فقط للمسيحيين، ولكن أيضاً للبشرية جمعاء. إن حضورنا ههنا هو من أجل الإنسانية كلّها. تلك كانت أيضاً رؤية القديس فرنسيس الأسيزي الذي أراد زيارة الأرض المقدسة، ووصل إلى دمياط وسط أوضاع سادها انتهاك كبير للكرامة الإنسانية. واليوم أيضاً لا نزال نشهد على وجود مثل هذه الحركات التي تنتهك الكرامة الإنسانية. وإن لدى الحراسة رؤية تهدف إلى النهوض في الحوار والإنسجام بين الأشخاص والحث على تنمية شاملة للإنسانية.

بعد مرور 800 عام على هذه المسيرة، ما الذي تشعر بأنك ترغب في شكر الله عليه؟

أشعر بواجب شكر الله على الإخوة الذين عملوا ههنا، ولكن ليس فقط هم. فعلى مرّ التاريخ، كان هنالك علمانيون شاركوا في هذه المسيرة الروحية والإنسانية. أشكر الرب على الإخوة الأصاغر وسائر من تعاونوا معهم. واليوم أيضاً، لا يزال للحضور الفرنسيسكاني معنى في هذه المنطقة من العالم التي مرّت بلحظات فظيعة من العنف. إلا أن حضورنا يستمر بالتذكير بكرامة كل إنسان، كما أننا نحمل الدعوة إلى الحث على السلام بين سائر البشر.

ما هي التحديات التي على الحراسة مواجهتها في المستقبل؟

لفهم الطرق التي سيتابع الرهبان الفرنسيسكان في حراسة الأراضي المقدسة عملهم من خلالها في المستقبل، فإننا يجب أن ننظر إلى ما يقومون به اليوم. تحديات المستقبل سوف تكون نفسها تحديات الماضي. واليوم، يرافق الرهبان الحجاج والمسيحيين المقيمين في سائر البلاد التي لهم فيها حضور. كما أنهم يحثون على الحوار مقدّمين شهادة له في حياتهم. حياة متجذرة في رسالة الله، من خلال آباء وأمّهات تاريخ الخلاص. لدى حراسة الأراضي المقدسة تحدٍّ هو إشراك كل إنسان في مسيرة البحث عن الله، وفي الكرامة البشرية، وفي كرامة كوكبنا التي يتحدث عنها البابا فرنسيس في رسالته "كن مسبّحاً" (Laudato si')، "سارقاً" كلمات القديس فرنسيس. إن هذا البحث عن الإنسجام، كرقصة روحية أو رقصة كونية، لهو المستقبل لنا جميعاً في الأرض المقدسة.

حراسة الأراضي المقدسة  17/10/2017

2017/10/17