EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

المطران حنا: المسيحيون والمسلمون يقفون بخندق واحد للدفاع عن القدس

دنيا الوطن

2017-12-15

 

 

رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأن القدس امانة في اعناقنا كابناء للشعب الفلسطيني الواحد مسيحيين ومسلمين ويجب علينا جميعا ان نعمل معا وسويا من اجل الحفاظ على مدينتنا وافشال كافة المؤامرات التي هدفها هو ابتلاع مدينة القدس وطمس معالمها وتزوير تاريخها والنيل من مكانتها .ان شعبنا الفلسطيني بمسيحييه ومسلميه يرفض القرار الامريكي الاخير الذي كشف القناع واظهر الوجه الحقيقي للادارات الامريكية المتعاقبة التي كانت دوما معادية لشعبنا ولقضيته العادلة .

ان اعلان ترامب الاخير هو مرفوض من قبلنا جملة وتفصيلا ولا يحق لاي رئيس امريكي او اية جهة سياسية اخرى في العالم ان تشطب وجودنا وان تتجاهل حقوقنا وان تزور تاريخ مدينتنا ، فالقدس هي عاصمة روحية ووطنية لشعبنا هكذا كانت وهكذا ستبقى ولن تؤثر علينا اية قرارات او اجراءات امريكية معادية .

ان اعلان ترامب الاخير لن يزيدنا الا ثباتا وصمودا وتشبثا وانتماء بمدينتنا المقدسة .

فبأي حق يريد الرئيس الامريكي ان يجعلنا غرباء في مدينتنا ومن الذي خوله وكلفه بأن يقوم بهذه المهمة التي ليست من صلاحياته .

لا يحق لاي جهة في عالمنا ان تتجاهل وجودنا وانتماءنا وارتباطنا بمدينة القدس .

المسلمون يعتبرونها مدينة مقدسة وهي حاضنة المسجد الاقصى اما المسيحيون فهم يعتبرونها عاصمتهم الروحية وعلى كافة المسيحيين في عالمنا تقع مسؤولية الدفاع عن مدينة القدس المستهدفة في تاريخها وتراثها وهويتها ، اقول لكافة المسيحيين في بلادنا وفي مشرقنا وفي عالمنا بأنكم عندما تدافعون عن القدس انتم تدافعون عن ايمانكم وعن تاريخكم وتراثكم انكم تدافعون عن مدينة السلام والتي غُيب سلامها بفعل الاحتلال وقمعه وظلمه ، ان دفاعكم عن القدس هو دفاع عن عاصمة فلسطين والعاصمة الروحية والوطنية لشعبنا الفلسطيني وانحيازكم للحقوق الفلسطينية المستهدفة والمستباحة في مدينة القدس انما هو انحياز للحق والعدالة ونصرة المظلومين والمتألمين في عالمنا .

من واجب كافة المسلمين في عالمنا ان يدافعوا عن القدس ومن واجب كافة المسيحيين في عالمنا ان يدافعوا عن القدس كما ان كافة احرار العالم بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية او العرقية او الثقافية من واجبهم ايضا ان يدافعوا عن شعبنا الفلسطيني المظلوم .

وكما وقفنا معا وسويا في دفاعنا عن الاقصى هكذا يجب ان نكون ايضا في دفاعنا عن اوقافنا المسيحية وكذلك يجب ان نكون معا وسويا في رفضنا للاعلان الامريكي الاخير المشؤوم وفي تنديدنا بسياسات الاحتلال والانحياز الامريكي لهذه الممارسات الظالمة بحق شعبنا

ان وحدتنا الوطنية الاسلامية المسيحية هي قوة لنا جميعا لكي ندافع عن كرامتنا وحقوقنا وقدسنا ومقدساتنا ومن يسعون لاثارة الفتن في صفوفنا ويحرضون على الكراهية والتعصب انما هم الوجه الاخر للاحتلال الذي لا يريدنا ان نكون موحدين بل يريدنا ان نكون منقسمين لكي نكون ضعفاء في الدفاع عن حقوقنا وعن قضيتنا العادلة وقدسنا المهددة والمستباحة .

المسيحيون الفلسطينيون الذين يستعدون لاستقبال الاعياد الميلادية المجيدة انما هم ابناء هذه الارض المقدسة المنتمين اليها والمدافعين عن قضيتها العادلة ، اننا نفتخر بانتماءنا للكنيسة المسيحية الاولى التي شيدت في هذه الارض المقدسة ، نفتخر بانتماءنا للمسيحية المشرقية التي بزغ نورها من فلسطين لكي يبدد ظلمات هذا العالم ، كما اننا نفتخر بانتماءنا للشعب الفلسطيني المناضل من اجل الحرية ، نحن فلسطينيون ولسنا اقلية او جالية او عابري سبيل في وطننا ، نحن فلسطينيون هكذا كنا وهكذا سنبقى وسندافع عن شعبنا وعن قدسنا وعن تاريخنا وتراثنا وانتماءنا لهذه الارض المقدسة ، مهما كثر المحرضون والمسيئون والمتطاولون والذين نقول لهم بأن كل اناء ينضح بما فيه .

لقد تعرضنا خلال الايام الماضية الى سلسلة من الشتائم ورسائل التهديد والوعيد والتي لا نستبعد ان تكون وراءها جهات متصهينة عميلة ومشبوهة ولكن وبغض النظر عن الجهة التي تقف وراء هذه الرسائل المشبوهة فإننا نود ان نقول بأن هذا التحريض وهذا التطاول لن يغير من قناعاتنا ولن يبدل من مواقفنا ومبادئنا فنحن ثابتون في انتماءنا لايماننا وتراثنا كما اننا متشبثون بهويتنا العربية الفلسطينية شاء من شاء وابى من ابى .

وقد جاءت كلمات سيادة المطران عطا الله حنا هذه اليوم لدى استقباله اليوم وفدا من بلدات وقرى الداخل الفلسطيني الذين وصلوا في زيارة تضامنية لمدينة القدس استنكارا للقرار الامريكي الاخير حيث زاروا كنيسة القيامة في القدس القديمة .