A décourvrir, toutel'actualité de l'Eglise catholique du Liban,
des dossiers et des informations pratiques.
Dernière mise à jour :

 
 
COMMUNIQUES
Retour
البطريرك صقير متسائلاً عما يخبىء لنا الغد القريب؟ في عظة 11 تموز 2010  
12/7/2010

عظةالبطريرك الكاردينال صفبر

 الدبمان،  الأحد 11 تموز 2010

 

 

وكان الفريسيون يزدحمون في أعداد متكاثرة، فيما كانوا يقتربون من مقرهم في القدس. وكانوا ينساقون مع فكرتهم التي لا يحيدون عنها، وهي ان يضعوا الناصري قبالة الشريعة، وان يجبروه على التجديف، وأعطوه حجة، وهي ان يشرح قران الرجل والمرأة الغير القابل للانحلال مهما حدث، وفي كل الحالات وعلى الرغم من موسى؟ اجل على الرغم من موسى:"لأجل قلبكم القاسي سمح لكم موسى بتطليق نسائكم". وهذا يعني ان في الشريعة ما يحتمل الاخذ والرد؟ وهذا ما وافق عليه يسوع بجرأة. وعدم الانفصام هذا الذي لا يصير التقيد به في كل مكان، فرضه على العالم. وكل جيل سيكون من الآن وصاعدا جيلا زانيا. ودمدم الرسل:" خير للمرء ألا يتزوج". انها لشريعة مخيفة. ولكن يسوع عرف انه فتح بابا، وحفر ممرا منا اليه. وكان يعرف ما يفرض على أقرب اصدقائه اليه، وليس ذلك قطعا للحم، بل لكي يجعلوا مسكنهم ما وراء نهر الدم الذي يفصل الخليقة عن الطهارة اللامتناهية. ولم يحل ابن الانسان كل مشاكل الجنس الحزينة. وبالنسبة الى كل الذين يتبعونه، فهو لم يحل المشكلة. فهو قد حذفها. وان يكون اصدقاء المسيح قد حملوا منذ الولادة هذا الميل، هذا الجنوح، وان يتحملوا ثقل هذه الوراثة او تلك، فهذا ما يتجاهله، وهو يطلب منهم صفحة بيضاء، ورفض أرواء كل عطش يشعرون به، خارج الزواج. وهذا شك الشكوك في نظر الوثنيين، وجريمة ضد الطبيعة، وانقاص للانسان ولكنه كان يهزأ من موافقة العالم": لم أصل من اجل العالم ( وهذه واحدة من الكلمات الاخيرة القاطعة التي تفوه بها) كان ابن الانسان يعرف اننا نذهب اليه بالطهارة، وانه ليس هناك طريق آخر وان الجسد يخفي إمكانية ملذات، ومطلبا يتقوى بالشبع، ويمنح الخليقة وهم لذة غير متناهية - وان الجسد هو خصمها اخيرا. وهو انتفض عندما رأى الرسل يبعدون بقساوة الاولاد الذين كانوا يتزاحمون حوله! ولدى هؤلاء، على الاقل، لم تستيقظ الشهوة بعد.انه لمطلب لا يصدق، يجب ان نشابه الاولاد لندخل ملكوت السماوات ان تعود ولدا وطفلا" وان من لا يقبل ملكوت الله كطفل، لا يدخله".


الشاب الغني


ولم يكن الاولاد وحدهم من يجعلون قلبه يخفق. واذا بولد يقاطعه بجرأة الشباب: "يا معلم، ماذا علي ان أصنع لأرث الحياة الابدية"؟ ويسوع، دون ان ينتبه الى من يتكلم، يجيب:" تعرف الوصايا". وراح يعددها. واذا بالشاب يقول: "يا معلم، لقد حفظت هذه منذ صباي. قال هذا ببساطة، دونما شك، وتواضع أثرا بالمسيح. ورفع عينيه آنذاك الى ذاك الذي تكلم "ونظر اليه يسوع وأحبه". وبعد ان نظر اليه وأثر في ابن الانسان بعض تعابير وجهه - هذه العذوبة الآتية من شاب: هذا البريق في عينيه الآتي من النفس، فأحبه اذن وكآله يخضع له كل شيء، ودون اي استعداد، وتقريبا بجفوة: يعوزك شيء: اذهب وبع مقتناك، واعطه المساكين وسيكون لك كنز في السماء، ثم ارجع واتبعني. ولو لم يكن يسوع قد أحبه محبة خاصة، لما كان أعطى هذا الشاب القوة ليترك كل شيء كما فعل الكثيرون سواه. ولاخضعه لنعمة قوية. ولكن المحبة لا تريد ان تأخذ شيئا ممن تحب، ان لم يكن برضاه التام. ولكي ينخطف بقوة، ان هذا المجهول محبوب جدا. وكان ابن الانسان ينتظر منه حركة عفوية من قبل، وثبة". ولكنه، هو وقد أحزنته هذه الكلمة، مضى حزينا، لانه كان ذا مال كثير".


اضاف:" ضاع في الجمهور، وكان يسوع يتبعه بنظره، الى ما وراء فسحة المجال، في اعماق الزمن من شقاء الى شقاء، لان الذين دعاهم المسيح والذين أشاحوا بوجههم عنه، وقعوا، ونهضوا، وانسحبوا ببطىء وعيونهم ملأى بنور السماء، وأثوابهم ملطخة، وايديهم ممزقة دامية. وان الالم الذي يشعرون به يظهر في مزيد اللعنة التي تطال الاغنياء، والتي اشتعلت تقريبا فورا: "ما أصعب على الاغنياء دخول ملكوت السماء، فهو أصعب من دخول الجمل في خرم الابرة".


وتكلم هكذا، وعينه تحدق دائما بالشاب الحزين الذي يبتعد. وجر مأمون هذه النفس التي أحب ولا يفهم الآخرون شيئا من مرارته:"من يمكنه اذن ان يخلص"؟ قالوها في تنهيدة. من يمكنه اذن ان يخلص؟ وهذه فكرة تؤرق القديسين ذواتهم. ورقق شعور المسيح حزن اصدقائه. ولانه ابن الله، وصانع الحياة، فهو سيهدم بكلمة كل ما قاله (ولعله يرى بالروح ايضا هذه الدقيقة الاخيرة التي فيها سيعود اليه هذا الشاب الذي يبتعد عنه والذي سترده اليه نعمة مجانية) "ما من شيء ممكن بالنسبة الى الانسان، على ما قال، كل شيء ممكن بالنسبة الى الله". حتى تخليص من يريد من الاغنياء ان يخلص، وحتى انقاذ الخلائق التي هي ساقطة، وأخذها بالقوة، واستقبال نفس ملطخة على فم منازع. كل شيء ممكن بالنسبة الى الله:وهذا صحيح حرفيا كسائر عبارات الرب. كل شيء. لقد سبق له ان قال:"ساجتذب الي كل شيء". يا لها من حيلة معبودة ومخفية لهذه الرأفة التي تتحرر من كل قيد والتي لا يحدها شيء! كل شيء متاح لله".


وتابع: "ان حقيقته كانت تخيف الرسل. غير ان رأفته كانت تجعلهم حسادا، اذ ذاك ماذا؟ أيخلص كل العالم اذن؟ ونحن؟ تمتم بطرس: ها قد تركنا كل شيء وتبعناك. وكانت قسوته تخيف الرسل، غير ان رأفته كانت تجعلهم حسادا.اذن ماذا؟ هل سيخلص العالم كله؟ ونحن اذن؟ دمدم بطرس: لقد تركنا كل شيء وتبعناك. ان المحبة الحية تحتضنهم بنظرة تطال عبرهم من قرن الى قرن، جمهور النفوس الغفيرة، المكرسة، المصلوبة:

- الحق اقول لكم، ما من احد يترك بيته، او اخوته، او اخواته، او أباه، او اولاده، او حقوله من اجلي ومن اجل الانجيل، الا وينال الآن في هذا الدهر مائة ضعف بيوتا، واخوة، واخوات، وامهات، واولادا، وحقولا، وسط الاضطهادات، وفي الدهر الآتي الحياة الابدية".

وختم بالقول: "ان فصل الصيف يفسح في المجال للاستمتاع بما جاد الله به على بلدنا لبنان من هباته، ولو كانت الاحوال، على وجه الاجمال، تقلق البال، وتحمل المواطنين على التساؤل، ماذا يا ترى يخبىء لنا الغد القريب؟ انه سؤال لا سبيل الى الاجابة عليه، لان الله وحده يعلم الغيب. وهو لا يريد لابنائه الا الخير والراحة والبركة. غير انه مطلوب منا دائما ان نسلم أمرنا اليه تعالى، وان نتقيد بأحكامه ورسومه. ونحن بين يديه، وهو لا يريد لنا الا الطمأنينة. وعليه الاتكال في كل حال".

 

 

Membre
  Nom d’utilisateur
  
  Mot de Passe
  
  oublié mot de passe
  cliquez ici
  Nouveau venu?
  Inscrivez-vous !
 
Rechercher
dans